مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
390
معجم فقه الجواهر
المصبوب السائل ، كالدم في العروق لا كالكبد والطحال [ نجس ، فلا يحلّ تناوله ] ولو قليلًا منه ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه مستفيض أو متواتر أو قطعي . وقد تقدّم في كتاب الطهارة وجه التعبير بالمسفوح ، مع أنّ الدم من ذي النفس محرّم مطلقاً ونجس كذلك ، من غير فرق بين مسفوحه وغيره إلّا ما استثني ، اللّهمّ إلّا أن يقال : لا دم من ذي النفس إلّا مسفوحاً ، أو أنّ المحرّم منه والنجس المسفوح منه خاصّة . وهما معاً كما ترى . 36 / 377 - 378 5 / 356 - 363 ب - تناول دم غير ذي النفس السائلة : [ ما ليس بمسفوح ] ممّا يخرج من الحيوان غير ذي النفس [ كدم الضفادع والقراد وإن لم يكن نجساً ، فهو حرام ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه لا [ لاستخباثه ] بل لكونه تابعاً لحرمة الحيوان ذي الدم . أمّا إذا لم يكن محرّم الأكل كالسمك فيمكن منع الحرمة فيه ، بل عن المعتبر الإجماع على أكله بدمه ، ولعلّه كذلك . ومن هنا يظهر الفرق بين المأكول وغيره من غير ذي النفس ، بل لا ينبغي التأمّل في جواز أكله معه . نعم ، لو كان منفرداً لم يحلّ . فالحاصل أنَّ الدم متى كان مجتمعاً وليس بتابع للّحم ونحوه حرم مطلقاً . 36 / 378 - 380 ج - أكل العلقة ودم البيضة : لا إشكال ولا خلاف في حرمة العلقة ، وإن كانت من المأكول لأنّها نجسة ، كما صرّح به غير واحد ، بل عن الخلاف دعوى الوفاق عليه . وقد أشبعنا الكلام في كتاب الطهارة في نجاسة ما يوجد في البيض من الدم الذي هو إن لم يكن من العلقة فهو نجس أيضاً ، خلافاً لما عن الذكرى والمعالم وغيرهما من طهارة العلقة . 36 / 380 وانظر أيضاً : نجاسة / أوّلًا 5 ب ( 5 / 361 - 362 ) د - تناول الدم المتخلّف في الذبيحة : [ ما لا يدفعه الحيوان المذبوح ] المأكول لحمه [ ويستخلف في اللحم طاهر ، وليس بنجس ولا حرام ] . 36 / 380 بل صريح غير واحد حِلّ ما في اللحم منه في الذبيحة ، بل في الرياض عن جماعة التصريح بالإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد الأصل والسيرة المستمرّة ، بل الظاهر إلحاق ما يتخلّف في القلب والكبد ، وإن تردّد فيه في المسالك ، ثمّ قال : " ولو قيل بتحريمه في كلّ ما لا نصّ فيه ولا اتّفاق ، وإن كان طاهراً لكان وجهاً " . 36 / 377 ه - وقوع قليل من الدم في قدر الطعام : [ لو وقع قليل من دم ( الدم خ ل ) ] نجس ( النجس خ ل ) [ كالأُوقيّة فما دون في قدر وهي تغلي على النار ] فقد روي ، بل [ قيل ] : إنّه [ حَلَّ مرقُها إذا ذهب الدم بالغليان ] وفي ذلك روايتان . وعن المفيد والشيخ في النهاية والديلمي والتقي العمل بهما ، بل عن المفيد والديلمي عدم التقييد بالقليل ، كما أنّ المحكيّ عن الأخير عدم الفرق بين الدم وغيره من النجاسات ، وإن كان يردّه - مضافاً إلى